المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠ - في من عجز عن القيام
التعبّد به.
اللّهمَّ إلّاأن نجمع بينهما بأنّ معرفة المكلّف القدرة على المشي بمقدار الصلاة موكول إليه بنفسه لكن لا على نحو الإطلاق، وبرغم أنّ لهذا الاحتمال وجهٌ وجيه، إلّاأنّه لا يناسب مع جواب الإمام بصورة المطلق، مع أنّ السائل لم يفهم منه إلّاالمطلق، فإرادة خصوص ذلك المصداق منه بواسطة ما ورد في حديث الفقيه ٧ المتأخّر زماناً عن زمان الصادق ٧، لا يوجب إلّاتأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو قبيحٌ كما لايخفى، فلابدّ أن يُراد منه غير ما ذكر، بما لايوجب هذا الإشكال.
ثمّ أجاب الحكيم رحمه الله عن القول بأنّ المراد هو تحديد المشقّة الموجودة في القيام عند العجز عن المشي مقدار الصلاة، بقوله:
إنّه بعيد جدّاً، ولا قرينة عليه، فكيف تحمل الرواية عليه؟
وأجاب عن الرابع بأنّ المراد من القيام هنا هو الوقوف الذي ينافيه الحركة، فضلًا عن المشي؛
بأنّه ممنوع جدّاً، بل المستفاد من النصوص والفتاوى أنّ المشي إنّما ينافي الاستقرار المعتبر في الصلاة، لا أصل القيام، ولذا استدلّ على وجوب الاستقرار برواية السكوني الواردة فيمن يريد أن يتقدّم في الصلاة؛ حيث أجاب الإمام ٧ بقوله: (فليكفّ عن القراءة). ولم يستدلّ بها على وجوب القيام في القراءة، هذا.
ثمّ قال: والإنصاف أنّ الرواية من حيث السند لا قصور فيها، بعد اعتماد جماعة من الأعيان عليها، ورواية الأجلّاء لها، وظاهرها وإن كان تحديد العجز