المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - حكم الرياء في الصلاة
الفرض بانتفاء التقرّب بذلك الجزء أنّه يلزم من فواته فوات الصلاة لعدم استدراكه، قال:
(وهو إنّما يتمّ إذا اقتضى استدراك ذلك الجزء الزيادة المبطلة لا مطلقاً).
ومن هنا يظهر أنّه لو قصد بفعله أو ذكره المباين لأفعال الصلاة وأذكارها الإفهام خاصّة بما يعدّ قرآناً، بنظمه واسلوبه لم يبطل صلاته؛ لأنّ ذلك لا يخرجه عن كونه قرآناً وإن لم يعتدّ به في الصلاة لعدم مقربيّته، وكذلك الكلام في الذِّكر.
ثمّ استدلّ على جواز الإفهام بالذِّكر- مضافاً إلى الأصل وعدم خروجه بذلك عن كونه ذكراً بروايات:
منها: الخبر الصحيح المروي عن الحلبي:
«أنّه سأل أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة؟
فقال: يومئ برأسه ويشير بيده ويسبّح، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلّي فتصفق بيديها» [١].
ولكن قال صاحب «الجواهر»: (إنّ منشأ المسألة الجمع بين نيّة الصلاة وغيرها، وحينئذٍ لا فرق بين الأجزاء جميعها. نعم، هو مبني على البطلان بالزيادة التشريعيّة لإطلاق قوله ٧: من زاد ونحوه).
أقول: التحقيق يرشدنا إلى أنّه ليس وجه البطلان إلّاعدم تمحّضه في قصد القربة، وتداركه بالإتيان يوجب الزيادة في أجزاء الصلاة الأصليّة؛ لأنّ المفروض كونه قد أتى به بقصد الصلاة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.