المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
الحاصل، بأن يكون أوّله أوّله، وآخره آخره، ويكفي في ذلك حصول التقارن العرفي في جميع الأحوال، دون الدقّة العقلية بأن يكون ابتدائه بابتدائه، ووسطه بوسطه، وانتهائه بنهايته، لإطلاق الأدلّة، وقيام السيرة القطعيّة على عدم لزوم مراعاة مثل هذه الدقّة في ذلك، بل لعدم تيسّرها في غالب الأوقات، ولقد أجاد العلّامة الطباطبائي حيث قال في منظومته:
والاقتران فيه يكفي مــطلقا فالانطباق قلّ أن يتفّقا
يبدأ بالتكبير حين ما رفــع وينتهي بالانتهاء ثمّ يضع
فيكون المراد من التقارن، هو كون ابتدائهما وانتهائهما بالمعيّة.
بل قد يتبادر إلى الذهن كفاية الاقتران في الابتداء فقط، وإن لم يكن انتهاء التكبير بانتهاء رفع اليدين.
وكيف كان، فإنّه يستفاد التقارن من النصوص الواردة، لأنّه معنى الرفع بالتكبير، كما اعترف به صاحبي «الجواهر» و «الحدائق»، إلّاأنّ الثاني أنكر وجود النصّ بهذه العبارة، لكن لا يخلو كلامه من نظر؛ لإمكان استفادته من قوله ٧ في الخبر الذي رواه ابن سنان، قال:
«رأيت أبا عبداللَّه يُصلّي، يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح».
أو في الخبر الذي رواه عمّار بقوله: «حين افتتح الصلاة يرفع يديه»، وكذا غيرهما.
نعم، يبقى هنا القول الآخر، حين يقول:
من أنّ الوظيفة هو الابتداء بالتكبير حال إرسال اليدين، فقد يدّعي ظهور