المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
وثانيهما: ممّا يتفرّع عليه، بأنّه إذا قوي فليقم، حيث يفيد أنّه إذا لم يكن قويّاً وقادراً على القيام فله أن يبدل طريقة اداءه للصلاة.
فالاستدلال بهذه الصحيحة تامّ، ولا إشكال فيه، وتكفي لإثبات الحكم في المقام لصحّة سندها وتماميّة دلالتها، كما لايخفى.
ثمّ إنّ «الجواهر» فرّع عليه فرعاً آخر، وهو أنّه:
(لو قدر على القيام زماناً لا يسع القراءة والركوع، قدّم القراءة وجلس للركوع، لأنّها هي وقت قوّته، فليس بعاجز عمّا يجب عليه حالها، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزاً كما صرّح به بعضهم وحكى عن آخرين.
خلافاً للمحكي عن «المبسوط» و «النهاية» و «السرائر» و «المهذّب» و «الوسيلة» والجامع فقدّموا الركوع على القراءة في ذلك، بل نسبه في الأوّل إلى رواية أصحابنا)، انتهى محلّ الحاجة.
وقد اختلف الفقهاء قديماً وحديثاً في حكم هذه المسألة، وهي دوران الأمر فيما يعلم أنّه لايقدر على القيام إلّافي أحد من الأمرين من القراءة فقط فيجلس للركوع، أو يقوم للركوع ويجلس للقراءة:
من تقديم قيام القراءة على الآخر، كما عليه صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» والحكيم في «المستمسك»، بل وكثير من المتأخّرين.
أو تقديم قيام الركوع على الآخر كما عليه أكثر القدماء وبعض المتأخّرين كما في «تعليقة العروة».
أو يُقال بتكرّر الصلاة احتياطاً مع سعة الوقت، وتقديم قيام الركوع في