المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - حكم الإخلال بالتكبير
اشتهر من حيث الاستعمال في ذاته تعالى، ويصير معنى كلمة التوحيد أنّه ليس معبود مستحقّ للعبادة إلّاالمعبود بالحقّ، وهو مفهوم كلّي يتصوّر انطباقه على أكثر من واحد، بخلاف ما إذا عدّ علماً شخصيّاً، فإنّه لا يحتمل فيه الكثرة أبداً، فيكون المعنى حينئذٍ ليس معبود إلّاالذات المقدّسة الخالق للسماوات والأرضين.
وثانياً: إنّه يقع موصوفاً دون الصفة، بخلاف سائر الأسماء والصفات، وهذا من خواصّ كون الشيء علماً.
وثالثاً: بأنّ له في كلّ لغة اسم مخصوص، فلابدّ أن يكون له في اللغة العربية التي تعدّ من أكمل اللغات اسماً وعلماً يختصّ به اللَّه تعالى.
هذه جملة ما ذكروه على ما هو المنقول في كتاب «وسيلة المعاد» [١] للمحقّق النوري.
وقد اجيب عن الأوّل: عدم إفادة تلك الجملة معنى التوحيد ممنوع، إذ هذه الكلمة الطيّبة المباركة وضعت شرعاً لإثبات التوحيد ونفى معبوديّة ما سواه من حيث الإمكان والوجود.
وقد يؤيّد هذا الوضع، تسميّة الجملة المشتملة على كلمات عديدة بكلمة التوحيد مع اشتمالها على عدّة كلمات تزيد على الكلمة الواحدة.
وعن الثاني: بأنّه في الأصل وإن كان مفهوماً كلّياً، إلّاأنّه صار بحسب الاستعمال في عرف المتشرّعة- بل مطلقاً بمنزلة العَلَم الشخصي، فلا يجري
[١] وسيلة المعاد: ص ٣٧٧.