المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - حكم نقل النية إلى صلاة النافلة
بل ربّما يُقال: بأنّه مخلّ، فإنّه لا يفهم منه التطوّع، لاحتمال أن يُراد منه استحباب الإعادة بعد الإتمام. ويؤيّد ذلك عدم وجود الجمعة من الشيعة في عصر السؤال.
وعلى هذا، يمكن إلحاق الجمعة بالظهر بالأولويّة، أو أنّ المراد بالجمعة في النصّ هو القدر المشترك معنىً بين الظهر والجمعة، لاستعمالها فيهما كذلك في الأخبار، مضافاً إلى قاعدة البدلية وعمومها فتأمّل)، انتهى [١].
أقول: لايخفى ما في كلامه من الإشكال، لأنّه إن اريد من لفظ (الجمعة) الواردة في نصّ الخبر الظهر كما التزم به رحمه الله، فإنّ السؤال حينئذٍ هو أنّه كيف يجامع هذا مع قوله ٧: (يتمّها ركعتين)، مع عدم كون المراد منه هو النافلة، لوضوح أنّه إن كان صلاته ظهراً فلا يمكن إتمامها ركعتين، إلّاإذا كان محلّ التفاته بعد الإتيان بالركعتين، فأراد بقوله (يتمّها ركعتين) إضافة ركعتين إليهما حتّى يصير أربع ركعات، فحينئذٍ يفهم أنّ مراده هو الإتمام واستحباب الإعادة، وإلّا لا معنى لهذا الاحتمال مع الظهر، بخلاف الجمعة حيث يمكن أن يُقال أنّ مراده منها هو الإتمام والإعادة، والحال أنّ الذي التزم به المشهور ليس أحدهما، بل استفادوا من قوله ٧: (يتمّها ركعتين) العدول إلى النافلة ثمّ استئناف العمل، فيناسب ذلك حتّى لو كانت الصلاة جمعة، كما هو ظاهر الرواية، كما لايخفى.
ومن هنا يظهر ضعف احتمال القدر المشترك، لعدم مناسبته مع قوله: (يتمّها ركعتين) إلّاأن يُراد منه النافلة كما سبق وأن ذكرناه.
[١] وسيلة المعاد: ص ٢٧١.