المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - في بيان وجه ركنية القيام
أم أنّه يعدّ جزءاً للصلاة مثل نفس التكبير والركوع والقراءة؟
أم يجب التفصيل بين القيام الركني كالقيام في التكبير والمتّصل منه بالركوع، فيكون جزءاً للصلاة، وبين غير الركني كالقيام للقراءة ولما يقع بعد الركوع، حيث يكون شرطاً؟
فيه وجوه:
أمّا الوجه الأوّل، فإنّه مجرّد احتمال مخالف لظاهر النصوص وأكثر الفتاوى، كما اعترف به صاحب «الجواهر»، حيث قال:
احتمال شرطيّة القيام لسائر أجزاء الصلاة، كالاستقبال والطهارة، فلا وجوب له إلّاغيري؛ مخالف لظاهر بعض النصوص وسائر الفتاوى، فالاحتمال الثاني وهو كونه جزءاً واجباً هو ظاهر النصوص.
ولعلّ وجهه باعتبار تعلّق الأمر به مستقلّاً دون وساطة شيء آخر، حيث أنّ المنصوص في الأخبار هو قوله ٧: (قم منتصباً)، أو قوله: (من لم يقم صلبه فلا صلاة له). حيث يستفاد منهما أنّ القيام بنفسه مأمور به لذاته لا بواسطة أمر آخر لشيء آخر مثل القراءة والتكبير والركوع.
وإن أبيت عن ما ذكرنا، فلا أقلّ من القول بالتفصيل- كما هو ظاهر جماعة كما نسبه إليهم صاحب كتاب «وسيلة المعاد»- بأن يُقال بالجزئية في القيام الركني دون غيره، بناءً على أنّ الركن- على حسب المعنى المعروف له- هو ما يوجب الإخلال به عمداً أو سهواً، زيادة أو نقيصة البطلان، حيث لا يجامع إلّامع الجزئية؛ لأنّ الركن وأضرابه يلاحظ باعتبار أنّه من أجزاء المركّب ومن مقدّماته