المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - في حكم نية الخروج في الصلاة
أو لدلالة دليل الاستصحاب الدال على صحّة الاجزاء السابقة.
توضيح الأصل: إمّا أن يكون المراد منه أصالة البراءة عند الشكّ في مانعيّة الموجود بعد أن نوى الخروج ثمّ عاد عنه.
وإمّا أن يكون المراد من الأصل، عدم الإعادة أي عند الشكّ في وجوبها، فالأصل عدمها.
وإمّا أن يكون المراد من الأصل أنّه عند الشكّ في أصل وجود المانع، فالأصل عدمه.
أو أنّ المراد منه هو الاستصحاب، أي استصحاب الصحّة التي كانت موجودة إلى حين الشكّ فهي موجودة فيما بعده أيضاً وتفيد صحّة انضمام أجزاء اللاحقة إلى السابقة.
وقد نوقش فيه: بأنّ الأصل في المقام بين ما لا يجري وبين ما يجري.
وأمّا على الأوّل، فلأنّ الشكّ في المانعيّة ونحوها خصوصاً على القول بكون الأحكام الوضعية منتزعة عن الأحكام التكليفيّة، مرجعها إلى دوران الأمر بين المتباينين، والأصل فيه قاعدة الاشتغال بترك ما يحتمل المانعية والشرطية، إذ مرجع المانعيّة إلى شرطيّة العدم، ومقتضى ذلك الجمع بين المتباينين بإتمام ما في يده والاستئناف.
هذا كما عن العلّامة النوري في «وسيلة المعاد».
أقول: ولايخفى ما في إطلاقه من الإشكال؛ لأنّ ما ذكره إنّما يصحّ فيما إذا احتمل كون الاستمرار شرطاً لا الانصراف فقط مانعاً، أو يتردّد بين كونه مانعاً أو شرطاً.