المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - في حكم نية الخروج في الصلاة
و «نهاية الإحكام» و «التحرير» و «الذكرى» و «الدروس» و «الموجز» و «كشف الالتباس» و «جامع المقاصد» و «الجعفرية» و «الغريّة» و «إرشاد الجعفرية»، بل ظاهر إطلاق كلماتهم بحيث يشمل حتّى صورة التردّد للحظة واحدة، ولعلّ الوجه في ذلك عندهم شرطيّة الجزم في النيّة مع استمرارها.
خلافاً لصاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني والسيّد في «العروة»- كما هو المختار- من عدم البطلان، لعدم وجود دليل يفيد ذلك، فضلًا عن عدم إحرازنا لأصل الشرطيّة، فعند الشكّ يكون الشكّ في وجود المانع، وقد عرفت كون الأصل فيه هو البراءة دون الاشتغال.
واخرى: ما لو فرض استمرار هذا التردّد دون أن يقوم بإتيان شيء من الأجزاء والأفعال معه.
قال الهمداني في «مصباح الفقيه» ما نصّه:
(نعم، بناءً على اعتبار استمرار النيّة بالمعنى المبحوث عنه اتّجه البطلان، فإنّ المتردّد في الشيء ليس بعازم عليه.
اللّهمَّ إلّاأن يفسّر الاستدامة الحكمية التي اعتبرها المشهور، بعدم قصد ما ينافي النيّة الاولى، فعلى هذا ليس التردّد في القطع منافياً لها، إذ لا يتحقّق معه قصد غير الصلاة كما هو واضح)، انتهى [١].
أقول؛ أوّلًا: قد يتبادر إلى الذهن أنّه رحمه الله قصد تقسيم التردّد بين القسمين من اللحظة وغيرها، ولكن لو دقّقنا في إدامة كلامه نرى أنّه لم يقصد ذلك وإنّما قصد
[١] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة: ٢٣١، الطبعة الحجريّة.