المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - حكم النوم في الأذان والإقامة
لأنّا نقول: ظاهر ما جاء في ذيل الخبر أنّه في مقام تفسير ما جاء في الصدر من لزوم التتابع في الوضوء، فأراد بيان أنّ فوات الموالاة والتتابع في الوضوء، كما يوجب البطلان فيه، كذلك يوجب البطلان في الأذان والإقامة أيضاً، فلازم ذلك هو خلاف ما قاله المصنّف قدس سره.
مضافاً إلى أنّ الفاء في قوله: (فابدأ بالأوّل فالأوّل) يفيد الترتيب والتعقيب معاً، بل قد يُقال إنّ نفس مادّة المتابعة- مع قطع النظر عن الخبر المزبور- تفيد لزوم رعاية التوالي، ولا أقلّ من الشكّ في فاقده من تناول الأدلّة له، لو لم نقل ظاهر بعض الأدلّة هو عدم الشمول والتناول، فيبقى تحت الأصل أي عدم التناول فيوجب البطلان.
مضافاً إلى ما استدلّ به صاحب «المدارك» للبطلان، بأنّ العبادة توقيفيّة متلقّاة من الشارع، بل غير العبادة منه كأذان الإعلام أيضاً توقيفي.
فمع فرض الشكّ في شمول الأدلّة للفاقد، لا يحكم باستحبابه، ولا يترتّب عليه أحكامه، بل ربّما قيل إنّه اعتماداً على هذا الأصل، يجب القول بعدم الاجزاء، حتّى لو لم تفت الموالاة بالنوم، لأنّه مقتضى المانعيّة للمشكوك.
اللّهمَّ إلّاأن يمنع الشكّ فيه، للقطع باندراج هذا القسم في عبارة من تعرّض لذكر حكم هذا الفرع، فلا شكّ في شمول الأدلّة له بإطلاقاتها، مع أنّه يصحّ الرجوع إلى الإطلاق في الشكّ في حصول الشرط وفي وجود المانع، فيحكم بالصحّة، خصوصاً هنا، حيث يكون من قبيل الشكّ في مانعية الموجود، لأنّ النوم قد تحقّق قطعاً، إلّاأنّه لا نعلم هل هو مانع أم لا، فأصل عدم المانعية يوجب رفع