المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - حكم استحباب حكاية الأذان
«روينا عن عليّ بن الحسين ٨، أنّ رسول اللَّه ٦ كان إذا سمع المؤذِّن، قال كما يقول، فإذا قال: حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح حيَّ على خير العمل، قال: لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه، الخبر» [١].
فعليه لا يمكن ردّه بما ذكره صاحب «الحدائق»، ومجهولية سند الخبر لا يضرّ في المندوبات، خصوصاً مع نقل مثل الشيخ في «المبسوط» وفتوى جماعة من الفقهاء، بل قد ورد مثله في «مكارم الأخلاق» للطبرسي حيث قال:
«وقد رُوي أنّ المؤذِّن إذا قال: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، فقل ....
إلى أن قال: وإذا قال حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، فقل: لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم» [٢].
وإلى هاتين الروايتين أشار العلّامة الطباطبائي، في منظومته بقوله:
واحك الأذان الكلّ إلّاالحيعلة فــــــــــــــإنّها مـــــــبدّلة بـــــــــالحوقلة
فـــــــــــي خـــــــبر الآداب والمكارم وفي حديث صاحب الدعائم
ودعوى معارضة هذه الأخبار، مع ما دلّ أنّ كون الأذان ذكر الظاهر في كون تمامه كذلك، بل ومع ما يدلّ على الحكاية بالمماثلة في الكلّ؛ مثل الخبر المروي عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كان رسول اللَّه ٦ إذا سمع المؤذِّن يؤذِّن قال مثل ما يقول في كلّ شيء» [٣].
[١] المستدرك: الباب ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.