المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - حكم وجوب استمرار النية
بقي هنا أن تلاحظ بعض الصور الاخرى:
منها: ما لو نوى بعض الاجزاء غير ما نوى عليه الجملة من الوجه أو الأداء والقضاء، متخيّلًا صحّة ذلك أو عبثاً أو جهلًا بوجوب ذلك الجزء أو ندبه، فهل تشمل الروايات لها أم لا؟
فربّما يُقال: إنّ الاعتبار بخصوصيّة ما هو الملحوظ في سؤال السائل من السهو والغفلة، فلا يشمل مثل هذه الامور.
لكنّه مخدوش، أوّلًا: بإمكان تعميم السهو والغفلة حتّى يشمل صورة السهو للموضوع دون خصوص الحكم.
وثانياً: أنّ العبرة بعموم الجواب المعلّل بقوله ٧: (هي على ما افتتح الصلاة عليه). أو قوله: (إنّما يُحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته).
وثالثاً: لو سلّمنا عدم شمول الخبرين الأوليين لذلك، فلا مانع من الاستدلال بالخبر الأخير حيث لم يرد فيه ذكرٌ يدلّ على اختصاصه بالسهو فقط، فهذا ممّا لا إشكال فيه.
والذي ينبغي أن نبحث عنه، هو أنّه كيف يصحّ إتيان جزء عمداً بنيّةٍ غير نيّة الصلاة وتصحّ الصلاة معه؟
نقول: تصحّ الصلاة، واحتمال تباين نيّه الجزء مع الصلاة لا يخلّ، لأنّ ليس للجزء نيّة مستقلّة، بل نيّته تابعة لنيّة المجموع، فنيّة الخلاف لا يضرّه مع حفظ النيّة المرتكزة في ذهنه منذ بداية الصلاة.
ولو سلّمنا تنافي نيّة الجزء مع النيّة المرتكزة في ذهنه والذي كان عليه أن