المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - حكم وجوب استمرار النية
في الفريضة» [١].
ومنها: رواية يونس، عن معاوية، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن رجل قام في المكتوبة فسهى، فظنّ أنّها نافلة، أو قام في النافلة فظنّ أنّها مكتوبة؟
قال: هي على ما افتتح الصلاة عليه» [٢].
ومنها: الخبر الذي رواه عبداللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلّى ركعة وهو ينوي أنّها نافلة.
فقال: هي التي قمت فيها ولها.
وقال: إذا قُمتَ وأنت تنوي الفريضة، فدخلك الشكّ بعد، فأنت في الفريضة على الذي قمت له، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة، ثمّ إنّك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة، وإنّما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدء في أوّل صلاته» [٣].
أقول: لا إشكال في أنّ هذه الروايات تشمل صورة السهو والخطأ في حال الصلاة، كما لو قصد فريضة ثمّ سهى في الأثناء ونوى النافلة حيث حكم الإمام ٧ بأنّها تعدّ التي قام عليها، كما أنّها أيضاً تدلّ على عكس هذه الصورة، وهي فيما لو نوى أوّلًا النافلة ثمّ سهى ونوى الفريضة، حيث لا ينافي النيّة الاولى بل يؤيّدها، لأنّ الإمام ٧ قد اعتبر النيّة التي وقعت في ابتداء الصلاة- التي كانت
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب النيّة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.