المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
بأذانه)، حيث إنّه لا يشمل من أراد الاعتماد على أذان المؤذّن.
نعم، والذي ينبغي أن يبحث فيه، أنّه هل يشمل الأذان الإعلامي بعد القطع بشموله الأذان الذكري أم لا؟
الذي يظهر من صاحب «الجواهر» هو الاكتفاء، حيث استدلّ عليه بالخبر المروي عن عمرو بن خالد، كما سيجيء الإشارة إليه إن شاء اللَّه.
مع أنّه يمكن أن يُقال: لا إشكال في كون ظهوره الأوّلي في الأذان الذكري، بالنظر إلى الجملة المذكورة، ولكن يمكن القول بالتعميم بناءً على كفاية سماع أذان الإعلام للصلاة.
فحينئذٍ لايبعد الحكم بصحّة الإطلاق فيه لكلّ أذان، ويسمعه السامع ويعتمد عليه في صلاته.
فلايبعد كون ذهاب الكلّ- بل على المحكي عن صاحب «الجواهر» من عدم عثوره على من توقّف في الأذان الإعلامي بالاجتزاء به- كان مبنيّاً على فهمهم الإطلاق منه ومن غيره، أو بالاستعانة بتنقيح المناط.
ومنها: الخبر الموثّق الذي رواه عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديث، قال:
«سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده، فيجيء رجل آخرفيقول له:
نصلّي جماعة هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة؟
قال: لا، ولكن يؤذّن ويقيم» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.