المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
للنهوض؛ حيث لا يطلق الاستناد على مثل ذلك نوعاً، بل تستعمل كلمة الإعانة والاستعانة على المعنى المذكور في صحيحة عليّ بن جعفر.
وأمّا إن كانت الجملة الواردة هي: (ولا تمسك بخمرك)- كما في «الوسائل»- فشموله للقيام بالنهوض غير بعيد؛ لأنّه قريب لمعنى الاستعانة، فيستفاد منه المنع كما عليه المحقّق الثاني قدس سره، فيتعارض مع ما في صحيحة عليّ بن جعفر من التجويز بالاستعانة للنهوض في الفريضة، حتّى في حال الاختيار، فلابدّ من الجمع بالتقييد، لأنّ النهي عن التمسّك مطلقٌ من حيث نفس القيام أو المقدّمات من النهوض، فيقيّد ويختصّ المنع لخصوص القيام دون النهوض، فيكون ذكر عدم الاستناد في الجدار من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ، كما لايخفى.
فالقول بالجواز في مثل النهوض لا يخلو عن وجه، وإن كان الاحتياط في مثل هذه الامور التوقيفيّة- التي يكون مورد الأصل فيها هو الاشتغال عند الشكّ فيها- حسناً جدّاً.
إذا عرفت حال القيام بالنظر إلى الاستناد والنهوض، يبقى هنا فروع لا يخلو ذكرها عن فائدة كما تعرّض لها أصحابنا رحمهم الله، وهي:
الفرع الأوّل: بعدما عرفت لزوم الانتصاب في القيام شرعاً، وإن لم يكن دخيلًا في مفهومه حقيقةً، يبقى السؤال عن أنّه هل اعتدال الرأس والرقبة وعدم ميلانهما له دخل في مفهوم القيام أم لا؟
وعلى الفرض الثاني فهل هو دخيل في القيام الشرعي، بحيث لو أخلَّ به وأطرق رأسه عمداً واختياراً كان مبطلًا أم لا؟