المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
في الشبهة الحكميّة، أي نشكّ في أنّ الشارع هل جعل الاعتماد مانعاً أم لا؟
فالأصل عدمه؛ لأنّه من مصاديق (رفع عن امّتي ما لا يعلمون)، ولازم هذا التقريب هو صحّة الصلاة.
إلّا أنّ الأقرب هو كون الاستقلال شرطاً، أو عدم الاعتماد شرطاً، لا أنّ وجوده مانعاً، فبالتعارض والتساقط نعود إلى مقتضى الأصل، وهو الاشتغال لا البراءة، بل وكذا لو شككنا بين كونه شرطاً أو مانعاً، فالأصل أيضاً هو الاشتغال.
ولذلك التزمنا بقوّة قول المشهور.
هذا كلّه تمام الكلام في السناد الذي كان هو المقام الأوّل في البحث.
والبحث عن المقام الثاني: هو ما يرتبط بالقيام من حيث النهوض، فهل يجوز الاعتماد والتمسّك بشيء لتحصيل النهوض للقيام أم لا؟
ففي «الجواهر»: فعن ظاهر «الذكرى» وصريح «جامع المقاصد» إلحاقه بالقيام، أي يكون حكمه حكم القيام في عدم الجواز، فلعلّه استفاد المنع من الجملة الواردة في صحيحة عبداللَّه بن سنان: (وأنت تصلّي)، مضافاً إلى الأصل المقتضي للمنع، لولا الدليل على الجواز.
ولكن قال صاحب «الجواهر» بعد ذلك: (لكنّه لا يخلو عن نظر، لما سمعته في صحيح عليّ بن جعفر، ولأنّه من المقدّمات).
أي أنّه ليس من الأجزاء كالقيام، حتّى يحكم بممنوعيّته.
أقول: ولا يخفى عليك أنّ رواية ابن سنان إذا كانت مشتملة على كلمة (لا تستند)- كما نقله صاحب «الجواهر»- فإنّه يصعب التمسّك به للمنع عن الإعانة