المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - شرائط صحة الأذان والإقامة
تذكّر قبل الدخول في الإقامة أو بعد الدخول فيها، إلّاأنّ تداركه يكون بعد إتمام الإقامة.
نعم، لو تذكّر بعد الدخول في الفريضة، فلا يجوز الرجوع للتدارك، كما ورد التصريح به في حديث عليّ بن جعفر.
نعم، يجوز التدارك لو تذكّر بعد الفراغ عنهما، وذلك لأجل دلالة الخبر الذي رواه عمّار.
وأمّا الترتيب بين الأذان والإقامة، فإنّه شرط ذكري لمن كان متذكّراً أو أراد درك الفضيلتين، وأمّا لو نسى حتّى دخل في الإقامة؛ فقد عرفت- حسب ما حقّقناه من موثّقتي عمّار- عدم لزوم إعادة الإقامة، وسقوط شرطية الترتيب.
والسؤال حينئذٍ هو أنّه هل يجب إعادة ما نسى من فقرات الأذان أم لا؟
والجواب هو لزوم ذلك بحسب مقتضى استصحاب بقاء التكليف، مع ما عرفت من إمكان استفادته من الأحاديث، لكن إعادة الإقامة بعد تدارك الأذان غير لازمة، بل جوازها متوقّف على إثبات جواز إعادة ما أتى به امتثالًا لأمره للإجادة، وإثباته لا يخلو عن إشكال، وإن ادّعى عليه الإجماع، كما يستفاد من صاحب «الجواهر»، فالإتيان بها رجاءً وحذراً عن مخالفة القوم، لا يخلو عن حُسن، لا سيما مع ملاحظة دلالة موثّقة عمّار الساباطي، حيث حكم بالتدارك حتّى بعد الفراغ عن كليهما.
ثمّ إنّ لازم جواز التدارك بعد مضيّ ذلك، هو وجوب القول بعدم وجوب مراعاة الموالاة في ذلك، أي لا يخلّ الفصل بذلك بالتوالي، وإلّا لما يبقى للتدارك