المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - شرائط صحة الأذان والإقامة
يستلزم ذلك إعادة الأجزاء التي قد أتى بها بعدما وقع فيه السهو.
ولا يجري في هذا الحديث ما جاء في الخبر السابق من الإشكال من أن يكون المقصود من التتابع هو التوالي مثلًا دون الترتيب، وإن كان ذيله يوجب رفع هذا التوهّم، حيث بيّن أنّ السبب هو الإخلال في ترتيب الفقرات، كما لايخفى.
ومنها: الخبر المروي عن عمّار الساباطي، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ أو سمعته يقول: إن نسى الرجل حرفاً من الأذان حتّى يأخذ في الإقامة، فليمض في الإقامة، وليس عليه شيء، فإنْ نسي حرفاً من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه، ثمّ يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة، الحديث» [١].
والمراد من الحرف هو فصول الأذان والإقامة، كما يشهد عليه ما قد عرفت سابقاً في بيان فصول الأذان والإقامة، من كونها ثمانية عشر حرفاً في الأوّل، وسبعة عشر حرفاً في الثاني.
كما أنّ قوله: (فليمض في الإقامة، وليس عليه شيء)، تارةً: يُراد بأنّه لايحتاج إلى إعادة ما نسى من الأذان، لأنّه قد مضى محلّه، مثل ما لو تذكّر نسيانه بعدما دخل في الصلاة.
واخرى: يُراد بأنّه يمضي في الإقامة، أي لا تبطل الإقامة بهذا النسيان، فلاينافي ذلك مع حكم التدارك لما نسى، إمّا من الموضع الذي تذكّر ولو كان في الإقامة، بأن يبني على موضعه، ثمّ يأتي بما نسى من الأذان وما بعده، ثمّ يرجع
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.