المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - شرائط صحة الأذان والإقامة
الشرطيّة، هو انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، بلا فرق بين كون الانتفاء عن عمدٍ أو سهوٍ، بأن يبدّل محلّ كلّ فصل بفصل آخر، بل هكذا ينتفي الترتيب بنقصان بعض الأجزاء بالعمد أو السهو والإتيان بالباقي، لأنّ مع النقصان لم يقع الفصل في محلّه.
ثمّ الدليل على الشرطيّة- مضافاً إلى الإجماعات المحكية، والشهرة المحقّقة لولا الإجماع، مع أنّه لا خلاف فيه تسالم الأصحاب عليه- أنّ الأصل أيضاً يقتضي عدم مشروعيّة غيره؛ لأنّ الأذان والإقامة يعدّان من العبادات الشرعية التوقيفيّة، فالواجب الإتيان بهما على الوجه الذي ورد الأمر بهما، وبدونه لا يكون مجزياً، إلّاأن يدلّ دليل على الاجزاء.
بل وكذا النصوص الواردة الدالّة على الترتيب:
منها: مرسلة الصدوق قدس سره، قال:
«قال أبو جعفر ٧: تابع بين الوضوء (إلى أن قال) وكذلك في الأذان والإقامة، فابدأ بالأوّل فالأوّل، فإن قلت حيَّ على الصلاة قبل الشهادتين، تشهّدت، ثمّ قلتَ حيَّ على الصلاة» [١].
ولايخفى أنّ ظاهر الرواية تذكير المصلّي بمراعاة الترتيب في فصول الأذان والإقامة وأنّه لو قدّم فقرة منهما على الاخرى عليه العود وذكر المنسي، وإن يشير إلى خصوص جملة حيَّ على الصلاة أي عُدّ الشرط هو تأخّرها عن الشهادتين، ولكن قد تكون الرواية بصدد الإشارة إلى الإخلال السهوي أو
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.