المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - في حكم انعقاد الصلاة على التكبير الثالث
يترتّب عليه العنوانان، نظير تعلّق النهي والأمر بشيء واحد، وهو الكون في المكان الغصبي مع الصلاة، في باب اجتماع الأمر والنهي؟
نعم، لو لم يجعل الشارع ولم يعتبره كذلك لم يمكن إتيانه كذلك، كما لايخفى.
ولكنّه مندفع؛ بأنّ هذا المعنى غير ثابت في المقام، حتّى مع فرض اعتبار الشارع؛ لأنّ التكبير المبطل لا يتحقّق إلّابآخر جزء منه أي ما دام لم يأت بتمام التكبير لا ينطبق عليه زيادة الركن، حتّى يترتّب عليه البطلان، والحال أنّ التكبير المنعقد للصلاة، لا يكون إلّاإذا كان تمام أجزائه جزء للصلاة المنعقدة، فكيف يمكن الجمع للصلاتين بالنسبة إلى تمام الأجزاء في التكبير الثاني، بأن يجعل تمامها جزءً للصلاة الاولى والثانية معاً، فلعلّه لذلك قيل بأنّه غير قابل للتأثير والعقد، وإن قلنا بالجواز في باب الاجتماع بين الأمر والنهي، لوجود الافتراق بينهما، كما لايخفى.
وعلى كلّ حال، فلا فرق في الصحّة بالثالث، بين أن يكون قد نوى الخروج بالتكبير الثالث أو لم ينو، بأن جدّد النيّة ثالثاً وقرنها بالتكبير؛ لأنّه بإتيان تكبير الثاني قد خرج عن الصلاة قهراً، بواسطة زيادة الركن، فلا تأثير حينئذٍ لنيّة الخروج بالثالث، لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل تحصيل الحاصل.
كما لا فرق بين أن يكون علم بتحقّق البطلان بالثاني أو لا؛ لأنّه لم يزد شيئاً في الصلاة بإتيان الثالث- وإن زعم أنّه زاد- لعدم علمه ببطلانها، إلّاأن يكون عدم علمه على حدّ تذهب نيّة التجديد معه، ولعلّ ذلك هو المدار في الصحّة وعدمها.