المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - في بيان وجه ركنية القيام
كالركوع والسجدتين بناءً على أنّ المراد مجموع القيام ركن، إذ لا يحصل حينئذٍ إلّا بزيادة تمام القيام، حتّى المتّصل منه بالركوع وحده، أو مع التكبير المستلزم لزيادتهما، وإلّا ففي الفرض زيادة قيام لا القيام المحكوم بركنيّته.
وأمّا النقيصة، فقد سمعت أنّ المراد بقولنا: (القيام ركن)، نحو قولهم (السجود ركن) و (الركوع ركن)، أي إذا فَقَدَت الركعة القيام أصلًا أو الركوع أصلًا أو السجود أصلًا بطلت صلاته، وهو كذلك هنا إجماعاً محصّلًا ومنقولًا، إذ من سها وركع من جلوس بلا قيام أصلًا، بطلت صلاته، عمداً أو سهواً، وإن كان في حال الركوع قام منحنياً)، انتهى محلّ الحاجة [١].
لأنّه غير تامّ، لإمكان النقض فيه بأنّ من أتى بالقيام حال القراءة ولو ببعضها سهواً، وترك القيام حال التكبيرة وحده، أو هو مع القيام المتّصل بالركوع، فإنّ صلاته باطلة، مع أنّه لم يترك القيام رأساً.
كما أنّ تركه في القيام المقارن للقراءة أو لما بعد الركوع، والإتيان بالقيام حال التكبيرة والمتّصل بالركوع، موجب لصحّة الصلاة، فهما دليلان على أنّ الركنية ليس مجموع القيام من حيث المجموع، ولا ترك الجميع بما هو كذلك، وإن كان ترك الجميع يوجب البطلان، لأجل اشتماله لترك القيامين الدخيلين في الركنية أيضاً، كما لايخفى على المتأمّل.
وبما ذكرنا ظهر عدم تماميّة كلام المحقّق الهمداني قدس سره حيث قال في «مصباح الفقيه»:
[١] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٤١.