المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٨ - في من عجز عن القيام
وهي بمعنى الشرط في المندوب فــــــــــلا ينــــــــــافي عدم الوجـــــــــوب
فإذا كان حال القرار وشرطيّة الاستقرار على ما عرفت، فيتّضح لك وجه تقديم الجلوس على المشي الفاقد للقرار، فلا وجه حينئذٍ للتأمّل في الحكم بتقديم المشي على الجلوس كما عليه المشهور، مع ما التزمنا به من الحكم بالتكرار احتياطاً حذراً عن مخالفة من عرفت من الأعلام، وتحصيلًا للموافقة القطعيّة في الشبهة الحكمية الوجوبية في أطراف العلم الإجمالي.
بل قد يُقال- كما نقل عن العلّامة الطباطبائي- من تقديم الجلوس المشتمل على القرار، على القائم المضطرب الواقف، حيث قال في منظومته:
وهكذا غير الجلوس من بدل شيئاً على أصل القرار في العمل
ومـــــــــن قـــراراً في القــــــيام عدما فــــــــــــللجلوس بــــــــــــالقرار قـــــــــــدّما
بل ووافقه في ذلك الشهيد الثاني رحمه الله على ما حكي عنه، ولعلّه كان لأجل ما عرفت من كلامه دعوى ركنيّته في القيام، فلابدّ من حفظه ولو جلوساً.
ولكنّ الالتزام بما ذكروه، والاطمئنان في الفتوى بتقديم الجلوس على مثل هذا القيام، لا يخلو عن إشكال.
وقد قيل في وجه ذلك: إنّ الدليل في لزوم الاستقرار في القيام- على حسب ما ادّعاه صاحب «الجواهر»- هو الإجماع فقط، حيث قال:
(أو لأنّ المراد من القيام هنا في النصوص والفتاوى الوقوف، ولذا لم يذكروا اشتراط الاستقرار في القيام، ولا عقدوا له فصلًا، وإن كان الإجماع متحقّقاً على اعتباره فيه كغيره من أفعال الصلاة، ولو الحال المندوب منها)، انتهى