المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٩ - في من عجز عن القيام
محلّ الحاجة [١].
وإن كان ما ادّعاه لا يخلو عن نقاشٍ؛ لأنّ مراده من القرار المذور إن كان شرطيّته في أصل القيام، بحيث لو لم يقف فيه ولو بلحظة لاستلزم البطلان، فإنّه مخالف للإجماع والنصوص؛ لما ترى من ورود الدليل على تجويز ذلك في حال الصلاة من المشي بالتقديم دون التأخير بما لا يخرجه عن حال المصلّي.
وإن أراد شرطيّته حال القراءة والذكر، فدعوى عدم الدليل عليه إلّا الإجماع، ليس على ما ينبغي، لما ترى من وجوب دلالة النصّ على ذلك، مثل الخبر الذي رواه الشيخ الكليني بإسناده الموثّق عن السكوني، عن أبي عبداللَّه ٧، أنّه قال:
«في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم؟
قال: يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ» [٢].
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عليّ بن إبراهيم.
بل وفي أخبار عديدة واردة في باب (من خاف أن لم يدرك الإمام ركوعاً أن يكبّر ويركع ويسجد في مكانه، ثمّ إذا قام يمشي حتّى يلحق بصفّ الجماعة) الدلالة على ذلك:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨:
[١] جواهر الكلام: ج ٩/ ٢٥٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٤ من أبواب القراءة، الحديث ١.