المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦ - في من عجز عن القيام
فدعوى أنّ القيام مع الاستقرار يكون في مقابل المشي لا في مقابل الاضطراب، وأنّه المنصرف إليه عند الإطلاق ليست بمجازفة، كما هو واضح لمن تأمّل، وكان عارفاً بمذاق العرف.
وثانياً: بأنّ إجراء قاعدة الميسور هنا، فرع قبول العرف والشرع في أنّ المأتي به- الصلاة ماشياً- هو فرد من أفراد القيام وهو الفرد الميسور للمتعذّر، بمعنى أنّه يعتبر هذا النوع مرتبة ناقصة من مراتب القيام، كما هو الأمر كذلك في سائر المراتب والموارد، مع أنّ القيام المتحقّق في ضمن المشي لدى العرف، أمرٌ أجنبي عن القيام الذي ينصرف إليه الإطلاق المعتبر في الصلاة.
مضافاً إلى أنّه ربما يُدّعى أنّ العرف يرى الجلوس مستقرّاً مستقبل القبلة تقرب إلى هيئة المصلّي من القيام ماشياً إلى جهتها.
هذا، فضلًا عمّا عرفت بأنّه مبتن على كون القرار شرطاً لخصوص القيام لا مطلقاً حتّى مع الجلوس، مع أنّه يظهر من كلماتهم التسالم على اعتباره في الصلاة مطلقاً ولو جالساً.
وبناءً عليه، فإذا دار الأمر بين حفظ الانتصاب في المشي دون القرار، أو حفظ القرار دون الانتصاب في الجلوس، فكلّ واحد منهما ميسور، فلا يمكن إثبات أحدهما بالخصوص بتلك القاعدة، فيرجع في ترجيح الجلوس على غيره بدليل غير قاعدة الميسور، وهو عبارة عمّا عرفت من الأخبار وإطلاقات الأدلّة فلا نعيدها، فليتأمّل.
وكيف كان، المتبادر والمنساق من النصوص هو القيام المشتمل على