المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
ذلك ينقدح التأمّل في عدّه ركناً أيضاً زيادةً على ما سبق.
وبالجملة، فعدم البطلان بالسهو هنا، مع أنّه من شرائط الأجزاء التي من المعلوم انتفاء المشروط بانتفائها، لا يخلو عن تأمّل.
ثمّ يعدل عن ذلك، ويقول: اللّهمَّ إلّاأن يُقال بعموم تلك القاعدة للجميع، كما هو مقتضى بعض ما ذكرناه دليلًا لها، من نحو قوله ٧: (لا تعاد الصلاة)، وقوله ٧: (رفع)، وقوله ٧: (كلّما غلب اللَّه)، وغيره، بل لعلّ شمولها لها أولى، لضعف مدخليّتها بالنسبة إلى الأجزاء، بل شرائط الأجزاء منها من التوابع لها، وثبوت الحكم في المتبوع يقتضي ثبوته في التابع بطريق أولى، إذ هو فرعه وذلك أصله، فثبوت العفو في الأصل يقتضي ثبوته في الفرع.
على أنّه يمكن دعوى اختصاص الشرطيّة في العمد، وخصوصاً في المقام الذي استفيد فيه المانعية من النهي، الذي مورده العمد دون النسيان، بعد منع استفادة حكم وضعي من أمثاله غير مقيّد بالعمد.
ولعلّ عدم البطلان هنا لذلك، لا لعموم القاعدة المزبورة.
وفيه: بعد الإغضاء عمّا في المنع المزبور، عدم اختصاص الدليل بذلك النهي، بل قد سمعت أدلّة اخرى له أيضاً، فتأمّل جيّداً.
وربّما كان بنائها على الترجيح بينها وبين قاعدة انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه، وانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، وإن كان تقديمها عليهما مستهجناً لورودها عليهما وأخصّيتها منهما.
نعم، قد يتوقّف في ترجيحها، على خصوص ما يظهر من بعض أدلّة