المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
كما لايخفى.
واخرى: نعتبر دليل شرطيّتهما واعتبارهما هي الأدلّة اللفظية المشتملة على الإطلاق الشامل لصورتي العمد والسهو، مثل صحيحة عبداللَّه بن سنان وصحيحة عبداللَّه بن بكير المتقدِّمتين المشتملتين على النهي عن الاستناد في القيام، فلازمهما فقد القيام بترك الاستقلال أو بوجود المانع الذي هو الاعتماد.
وأمّا على مذهب من يقول بأنّه لا تتحقّق الباعثية والزاجرية في النهي عن الشيء أو الأمر بالشيء إلّابعد العلم بهما والانتباه إليهما، لعدم إمكان توجّه الخطاب إلى الناسي والساهي.
فبناءً عليه، تكون تلك الأدلّة أيضاً لخصوص العامد، فلا وجه للبطلان مع الترك حال السهو، لعدم فقدان الشرط ولا وجدان المانع مع السهو، كما عرفت في ما قبله.
لكنّه غير تامّ، لا لما ذكره صاحب «الجواهر» من عدم الاختصاص في خصوص دليل النهي حتّى يُقال بذلك اعتماداً على دليل آخر يدلّ على ذلك غير النهي؛ وذلك لأنّه لا فرق فيما ذكره على هذا المبنى بين الأمر والنهي، إذ كلّ منهما يتوجّه إلى غير الناسي والساهي.
اللّهمَّ إلّاأن يقصد الأدلّة التي لم ترد فيها ذكر الأمر أو النهي، مثل قوله: (من لم يقم صلبه فلا صلاة له)، حيث يدلّ على لزوم القيام دون تن يأمر به الشارع أو ينهى عن فقده، حتّى يقال بلزوم التنبّه.
وهو وإن دلّ على ذلك، إلّاأنّه لا يدلّ على لزوم الاستقلال الذي نستدلّ