المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
بعضهما من البطلان مطلقاً، بل لعلّ الأقوى تقديم مثل ذلك عليها، إذا كان الظهور متعبّداً به، ناشئاً من ذلك الدليل الخاصّ، لا من قاعدة الشرط والجزء، لخصوصيّته حينئذٍ بالنسبة إليها.
وبذلك كلّه ظهر لك وجه البحث في إطلاق الصحّة مع السهو، وإن كانت هي الأقوى، خصوصاً إذا كان الاعتماد في البعض، إذ ليس هو أعظم من القعود المغتفر سهواً)، انتهى محلّ الحاجة [١].
قلنا: إنّ شرطيّة الاستقلال في القيام، أو مانعيّة الاستناد فهي:
تارةً: نعتبر دليلهما الشهرة أو الإجماع الذي يعدّان دليلين لبيّين مجملين، فمع الترديد في كونهما شرطاً أو مانعاً مطلقاً من العمد والسهو، أو لخصوص العمد، فلابدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن، وهو خصوص العمد، فحينئذٍ لا وجه للقول بالبطلان في صورة السهو حتّى في القيام الركني.
لا يقال: كيف يمكن الحكم بعدم البطلان مع ترك الشرط، أو مع وجود المانع المستلزم لترك المشروط أو فساد الموجود، الموجب لفقد القيام، ومع فقده يوجب فقدان الركن المستلزم للبطلان قطعاً.
لأنّا نقول: إنّ جميع ما ذكرتم صحيح، لو سلّمنا شرطيّة الاستقلال، أو مانعيّة الاعتماد في حال السهو، فإذا فرضنا اختصاصهما بصورة العمد، فمع فقدانه أو وجدانه لا يوجب فساد القيام، فالقيام الركني مع عدم الاستقلال أو مع وجود الاعتماد قيامٌ حقيقة، فالركن حاصلٌ بلا إشكال، فلا وجه للبطلان
[١] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٤٨.