المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
الناسي، بمعنى أنّه لو نسى المصلّي مانعيّته وقام مستنداً إلى شيء من الجدار وغيره فهل يوجب ذلك البطلان أم لا؟
فلابدّ أن نعلم أنّ من ذهب إلى مقالة فخر المحقّقين، من مدخلية الانتصاب في مفهوم القيام وحقيقته، فلا إشكال أنّ تركه يستلزم ترك أصل القيام، وأنّه موجب للبطلان قطعاً، إذا كان في قيام ركني كقيام التكبير أو القيام المتّصل بالركوع، فترك القيام فيهما يكون تركاً للركن، وتركه مبطلٌ عمداً كان أو سهواً.
نعم، لو كان ترك الاستقلال في غيرهما، مثل القيام في القراءة أو القيام بعد الركوع، فللبحث فيه مجال، بأنّه هل يعدّ تركه سهواً مثل حكم تركه عمداً أم لا؟
وهذا بخلاف من لم يجعل الانتصاب دخيلًا في حقيقة القيام، فعنده يصحّ البحث عن أنّ حكم الترك سهواً حكم العمد في البطلان أم لا؟
فقد ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ البطلان مختصّ بحال العمد، بل قد يظهر ذلك من المحقّق الهمداني، حيث مال إلى هذا القول مستدلّاً عليه بدليل سيأتي تفصيله لاحقاً.
ولكن صاحب «الجواهر» تنظّر فيه، وقال:
(وإن كنّا قد فتحنا قاعدة اغتفار السهو فيما سبق، لكن في الأجزاء كما هو مقتضى قوله ٧: (تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة)، ونحوه. دون الشرائط وإن كانت لها، والموانع وما نحن فيه منها، ضرورة كون عدمه شرطاً في القيام المطلوب، لا جزءً من الصلاة، وما اجتمع فيه الجهتان كالقيام المتّصل بالركوع، فالبطلان بالسهو عنه حينئذٍ من جهة الشرطيّة لا الجزئية، ولعلّه من