المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - حكم بيوت المجوس والبيع
التعرّض لأجل ذلك، بل كان لأجل عدم ورود ملائكة الرحمة إلى البيت لوجود المجوسي فيه، كما هو الأمر كذلك في البيت الذي فيه الكلب، أو عند حضور الحائض والجنب لدى المحتضر، فكأنّ رشّ الماء موجبٌ لنزولهم في البيت ما دامت الرطوبة باقيّةً.
وأمّا النجاسة، فبما أنّها غير معلومة وغير ثابتة، مع افتراض جفاف أرض الدار، خاصّة وأنّ المكلّف لعلّه يُصلّي في حجرة البيت وغرفها وهي مفروشة ولا مجال لسراية شيء من الأرض إلى ثيابه وبدنه حتّى يرشّ عليها الماء فإنّ جميعها قرائن على أنّ الرشّ في ساحة الدار وباحتها تفيد رفع كراهة الصلاة في البيت لا غير.
فبناءاً على ما ذكرنا ينتج خلاف ما فرضه الأصحاب، بل الأولى هو الإتيان بالصلاة قبل الجفاف.
نعم، لو سلّمنا ما ذكروه من أنّ اداء الصلاة على الأرض، دون البساط المفروش عليها مع معلوميّة استعداد الأرض للنجاسة وفرشها بالماء موجب لزيادة هذا الظنّ، فلا جرم إلّابالصبر بأن نصبر ونؤخّر الصلاة إلى حين جفافها أو وضع شيء من البساط عليها حتّى لا تتعدّى نجاستها، فلا أقلّ من المساعدة مع اتّفاق الأصحاب في ذلك، كما لايخفى، وعليه بما أنّنا تفرّدنا في هذا القول خلافاً لبقيّة الأعلام، فالأحوط الحكم بجواز الصلاة عليها وإن لم تجف الأرض من الرشّ عليها، واللَّه العالم.
الفرع الثاني: قال صاحب الجواهر: (إنّ الظاهر زوال الكراهة من حيث