المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢ - حكم الصلاة في بيوت الخمور
وبيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها.
حكم كراهة الصلاة فيها مشهور نقلًا وتحصيلًا في الجملة، واستدلّوا لإثباتها بالخبر الموثّق الذي رواه عمّار، عن الصادق ٧، قال:
«لا تصلِّ في بيت فيه خمرٌ ولا مسكرٌ، لأنّ الملائكة لا تدخله، ولا تصلِّ في ثوب قد أصابه خمرٌ أو مسكرٌ حتّى تغسله» [١].
مقتضى دلالة الحديث، ربما يتفاوت مع ما في المتن من جهات عديدة:
أوّلًا: عدمشمولغيرالخمر منالمسكرات، لعدمدخوله تحتعنوانالخمر.
وثانياً: صدق ما في النصّ بما ليس معتاداً بذلك، لوجود الخمر ولو مرّة في البيت، بخلاف ما في المتن حيث يطلق هذا العنوان على المعتاد.
وثالثاً: دلالة المتن على صدق الكراهة ما دام يصدق عليه العنوان، ولو لم يكن الخمر بالفعل فيها موجوداً، بخلاف ما في النصّ.
وتوجيه صاحب «الجواهر» لصدق الاعتياد على ما ورد في النصّ، بأن يراد من قوله (فيه خمر) الدوام والاتّصال والاعتياد، نظير قوله: (بيتٌ فيه مجوسي) فيطابق حينئذٍ مع تعبير بيوت الخمر، يوجب تضييق دائرة الحكم، لأنّ دخول غير ذلك فيه مشكل، لعدم دخوله فيه لا بالمنطوق ولا بمفهوم الأولويّة، بخلاف عكسه، بمعنى لو كان وجود الخمر في البيت ولو لمرّة واحدة موجباً للكراهة، ففي الاعتياد يكون بطريق أولى، خصوصاً مع ملاحظة التعليل الوارد
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب النجاسات، الحديث ٧.