المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - حكم الصلاة في بيت النار
هو المتيقّن، وهو ليس إلّابيوت النيران المتّخذة للعبادة إن كان اللفظ بإطلاقه منصرفاً إليه، أو ما يصدق عليه ذلك العنوان، ولو لم يكن للعبادة إن لم ينصرف، والأوّل أشهر.
فتسرية الحكم لكلّ ما يتّخذ للعبادة مشكل، إلّاأن يكون الإجماع قائماً على العلّة، وهو أوّل الكلام، برغم أنّ الذهاب إليه لا يخلو عن وجه، من جهة المناسبة للحكم والموضوع.
وأمّا تسرية الحكم إلى كلّ ما يكون معبداً للنار من الفرن والأتون والمطبخ والتنور مشكلٌ، والاستدلال بأدلّة السراج والنار لا يخلو عن إشكال، حيث أنّها تدلّ على كراهة جعل النار قبلةً لا مطلقاً، بخلاف بيوت النيران، حيث يدلّ على الكراهة مطلقاً، فلايبعد الالتزام بتعدّد الكراهة، إذا صلّى في بيوت النيران مستقبلًا بها، وذلك بمقتضى مفاد الدليلين.
فإثبات الكراهة للصلاة في المطبخ، إذا لم يكن مستقبلًا للنار، كما في «العروة» بصورة المطلق لا يخلو عن إشكال.
كما يفترق العنوانين، فيما إذا لم تكن النار مضطرمة فيها، حيث يمكن القول بوجود الكراهة في ذات بيوت النيران إذا لم تكن النار مضرمة فيها حال الصلاة، وإنّما اضرمت فيها النار في وقت ما لتحصيل التسمية، بخلاف صورة الاستقبال حيث قد يمكن الالتزام فيه بانحصار الكراهة في حال الإضرام لا مطلقاً، وإن احتمل فيه ذلك أيضاً.
وأمّا وجود الكراهة في بيوت النيران قبل إضرام النار فيها، لكونها جديدة