المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - حكم زوال الكراهة بالفصل
تحت باب اجتماع الأمر والنهي، والحكم بالبطلان عند الامتناعي أو عدمه عند الاجتماعي متوقّف على اختيار أحد المبنيين، كما مرّ في محلّه.
هذا، مضافاً إلى إمكان أن يؤيّد وجه عدم البطلان، بأنّ النهي لم يتعلّق بنفس الصلاة، حيث لم يرد فيه أنّه لا تصلِّ متقدّماً، بل النهي قد تعلّق بالجواز أو نفس التقدّم كما في حديث هشام، فنفي الجواز أو النهي عن التقدّم، ظاهر في الحكم الإلزامي التكليفي دون الوضعي، وإن كان المناسب مع التشبيه بإمام الجماعة هو كون التقدّم موجباً للبطلان إن قصد الجماعة، لا الحرمة إلّامن جهة التشريع.
وكيف كان، فالحكم بالبطلان لا يخلو عن تأمّل، وإن كان يظهر ذلك من شيخنا البهائي قدس سره، ونسب إلى المجلسي قدس سره، واللَّه العالم.
هذا كلّه في حكم المتقدّم.
وأمّا الكلام في المقام الثاني: وهو المحاذاة والتساوي مع القبر الشريف أو الجسد المطهّر، فهل يجوز ذلك أم لا؟
وقد تضاربت آراء الأصحاب فيه:
فقد ذهب بعضهم إلى الحكم بالحرمة كالتقدّم، مثل شيخنا البهائي وغيره، بل هو المستفاد من السيّد في «العروة» بصورة الاحتياط، وكذلك بعض أصحاب التعليق.
وذهب بعضٌ آخر إلى عدم الحرمة، كما عليه الأكثر، وهم بين قائلين بالكراهة، بل قد احتمل بعضهم كصاحب «الجواهر» عدم الكراهة أيضاً.