المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
ولا يؤذِّن إلّابعد دخول الوقت، وقد رخّص في تقديمه على الصبح، فيستحبّ إعادته بعد طلوعه.
هاهنا دعويان:
أحدهما: عدم جواز الأذان قبل الوقت في غير الصبح، وعليه إجماع المسلمين، فضلًا عن المؤمنين، وعليه السنّة الثابتة والمعلومة عن النبيّ ٦ والأئمّة الطاهرين :، وهو موافق لدليل التأسّي برسول ربّ العالمين والأئمّة المرضيّين :، بل عليه الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، مضافاً إلى ملاحظة حكمة وضعه، وهو الإعلام بدخول وقت للصلاة، فالمنع لايحتاج إلى الدليل، فهذه الدعوى مقبولة ومرضيّة عند الكلّ، ولكن مع ذلك يدلّ عليه مجموعة من الأخبار سنشير إليها لاحقاً.
ثانيهما: الرخصة في تقديمه على الفجر، وهي بحاجة إلى دليل يفيدها.
والدليل عليه، أوّلًا الشهرة القائمة- كما عن صاحب «الجواهر» قدس سره- عند معظم أصحابنا، بل في «المعتبر» عندنا، وفي «المنتهى» عند علمائنا، بل المنقول عن ابن أبي عقيل تواتر الأخبار به، حيث قال على ما في «الحدائق»:
(الأذان عند آل الرسول صلوات اللَّه عليهم للصلوات الخمس، بعد دخول وقتها، إلّاالصبح، فإنّه جائز أن يؤذّن لها قبل دخول وقتها، بذلك تواترت الأخبار عنهم :، وقالوا:
«كان لرسول اللَّه ٦ مؤذِّنان أحدهما بلال، والآخر ابن امّ مكتوم وكان