المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٥ - في احكام المؤذن
لا على العمل حتّى يصير مثل النهي عن البيع في وقت النداء، كما لايخفى على المتأمِّل.
هذا إذا آجر المؤذّن نفسه بعقد لمدّة معيّنة مع أجر المعيّن وغيرهما من الشروط.
وأمّا إذا أذّن لا بعنوانه بل عوضاً عن أذانه، ففي «الجواهر»:
(إنّ الحرمة في قبض المال عوضاً عنها، لا تقتضي فساداً، بعد أن كان فعلها لا بعنوانه ولا بملاحظته، أمّا إذا فعله فيمكن الحرمة، وفاقاً للمحكي عن القاضي، باعتبار النهي عن إجراء المعاملة الفاسدة مجرى الصحيحة، المراد منه بحسب الظاهر نفس الصورة، ضرورة تعذّر الحقيقة مع العلم بالفساد، ولا فرق في ذلك بين القول باشتراط النيّة فيه وعدمه.
نعم، يقع فاسداً على التقدير الأوّل، أمّا على الثاني فيمكن القول بحرمته مع عدم الفساد فيه، فيترتّب حينئذٍ أحكامه عليه بين الاجتزاء به واستحباب حكايته ونحو ذلك، إذ دعوى ظهور الأدلّة في ترتّبها على المحلّل دون المحرّم، يمكن منعها على مدّعيها)، انتهى موضع الحاجة [١].
أقول: لازم كلامه أنّه لو أذّن لا مع عقد الإجارة أو المعاطاة، بل كان قاصداً أخذ الأجر في قِبال الأذان، فإنّه يحرم عليه قبض المال وإن لم يكن فاسداً، فإذا حرم عليه أخذ المال، لا معنى لعدم الفساد حينئذٍ، لأنّ النهي قد تعلّق حينئذٍ بالقبض، فهو مستلزماً لعدم دخوله في ملكه، لأنّ المال المنهي عنه بالقبض
[١] الجواهر: ٩/ ٧٥.