المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦ - في احكام المؤذن
لا يدخل في الملك، مثل النهي الوارد عن قبض مال الغير كالنهي عن قبض المال المأخوذ بالحياء.
نعم، صحّ ما قاله من أنّه لا ينافي ما يترتّب على الأذان من الاجتزاء به أو استحباب حكايته؛ لأنّ حرمة المال المأخوذ أو حرمة عمله لا يوجب فساد الأذان، بل وهكذا لا ينافي القول بفساد إجارته وحرمة أخذ العوض، كون الأذان ممّا يترتّب عليه الأثر.
نعم، في مثل أذان الذكري، حيث يعتبر فيه قصد القربة، وقلنا بمنافاة أخذ الاجرة مع قصده وأنّه يوجب فساده، فلا يترتّب عليه الأثر من الاجتزاء واستحباب الحكاية، كما لايخفى.
بل يمكن أن يُقال بصحّة الأذان الذكري، إذا لم يكن حين الأذان قاصداً أخذ العوض ولا عقد عليه الإجارة، ولكن بعد الأذان قصد مطالبة العوض، وقلنا بحرمته أيضاً، فمع ذلك لا يصير الأذان بعد فراغه باطلًا، كما لايخفى، فضلًا عن مثل أذان الإعلامي، إذ أنّ هذا القصد يكون مثل الرياء بعد العمل، فكما لايوجب الرياء المبطل إبطال العمل لو صدر الرياء متأخّراً، هكذا في المقام فإنّ القصد المتأخّر لا يبطل العمل الصحيح المتقدّم.
فهذه ثلاثة فروض في الأذان مع الاجرة، ولا يبعد القول بالحرمة في كلّها، سواءً كان الأذان ذكريّاً أو إعلاميّاً، لقيام الدليل عليها، وإن كان مورده خصوص الإعلامي، فيكون في الذكري بالأولويّة.
وأمّا الارتزاق من بيت المال: ففي «الجواهر»: أنّه لا خلاف أجده فيه،