المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣ - في احكام المؤذن
المنسي، بخلاف الإقامة، حيث يجوز الرجوع في نسيانها وحدها، لدلالة الأخبار بذلك.
ثمّ إنّ المصنّف خصّ حكم جواز الرجوع بالمنفرد، تبعاً للمحكي عن «المبسوط»، مع كونه مخالفاً لظاهر إطلاق النصّ والفتوى ومعقد الإجماع، بل لمقتضى تأكّدهما في غير المنفرد، أي الجماعة، فيكون جواز الرجوع فيه بطريق أولى، ولذلك حكي عن «الإيضاح» و «حاشية الميسي» أنّ المراد بذلك التنبيه بالأدنى على الأعلى، وفي «الجواهر»: أو يكون لندرة تحقّقه في الجماعة.
قلنا: لعلّ وجه الاختصاص، هو أنّ الإمام إذا نسي فإنّه يصعب عليه إرادة الرجوع من جهة حال المأمومين، وأنّه هل يجوز لهم الرجوع وقطع الصلاة لأجل قطع الإمام صلاته، أم عليهم إتمام صلواتهم افرادياً بعد قطع الصلاة؟
فلعلّ لأجل هذه الامور خصّ المصنّف الحكم بالمنفرد، بأن يكون الإطلاق منصرفاً بما هو الغالب في الخارج من المنفردين، فلا يبعد القول بالاحتياط بعدم جواز الرجوع لأجل استلزام قطع صلاة المأمومين، أو تبديل صلاتهم إلى الانفراد بعد أن أقاموها جماعة.
فالاحتياط بترك الرجوع في النسيان في حقّ الإمام لا يخلو عن حسن، واللَّه العالم.
ثمّ الظاهر من النصوص والفتاوى، بل المتيقّن منهما، الترخيص في الرجوع عند الذكر بلا تأخير، فلو تذكّر وعزم على تركه، وإن لم يصدر منه