المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - في احكام المؤذن
- ساهياً- رجع:
إنّ حكم الرجوع لنسيان الأذان، سواءً كان وحده أو مع الإقامة، لو قلنا بشموله لهما، ولم نقل إنّ ظهوره فيه وحده.
مع أنّه يشكل توجيهه من حيث الدليل إذا اريد به وحده دون الإقامة، يعني بأن لا يجوز الرجوع للإقامة المنسيّة وحدها دونه، مع أنّ ظاهر النصوص كان في نسيانها أو مع الأذان، فإن اريد كلاهما، لأمكن توجيهه بمنطوق الأخبار المرويّة عن الحلبي ومحمّد بن مسلم وزيد الشحّام وبمفهوم الخبر المروي عن نعمان المرادي.
بل لأمكن توجيه جواز الرجوع في خصوص الإقامة، بحديث علي بن يقطين، إذا جمع مع سائر الأخبار بالتقييد بما قبل الركوع، وبالخبر المروي عن حسين ابن أبي العلاء خصوصاً، مع ملاحظة أهمّية الإقامة عند الشارع والذي يقتضي كونها أولى بجواز الرجوع بوحدها من الأذان وحده.
ثمّ لو قام المصلّي بأداء صلاة لا أذان فيها- كما لو جمع بين الفريضتين، أو كان الأذان مرجوحاً في حقّه- فأراد الإقامة، أو لم يهتمّ بالأذان أوّلًا وقصد الإقامة وحدها، فنسيها، هل يجوز له الرجوع أم لا؟
فيه قولان:
ربّما نسب إلى المشهور العدم، كما في «المسالك»، بل عن الشيخ نجيب الدِّين دعوى الإجماع عليه.
ولكن حكي عن غير واحد القول بالجواز، بل قد يظهر عن «النفلية» أنّه