المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - في احكام المؤذن
والظاهر- كما عرفت- كون ذكر النبيّ ٦ هنا لأجل قطع الصلاة، ولو حصل بذلك أمر المندوب الوارد في الحديث، والظاهر هنا أنّه قد ترك الأذان والإقامة بالنسيان، لا أن يكون ناسياً بحيث لا يعلم ولا يدري أنّه هل أتى بهما أم لا، فأراد التذكّر بواسطة التسليم، كما لايخفى.
وأمّا احتمال عدم كونه خارجاً عن الصلاة، واريد من الأمر بالإقامة، تكرار قوله: (قد قامت الصلاة) كما ورد في حديث زكريّا بن آدم و «الفقه الرضوي»، كما عليه صاحب «الحدائق».
يعدّ مخالفاً للفتاوى، وما هو المستفاد من النصوص، كما لايخفى.
ومن هنا ظهر أنّه لو نسي في أنّه هل أتى بهما أم لا، بمعنى أنّه لا يدري ما فعله في أوّل الصلاة، فإنّه لايجوز له قطع الصلاة مع هذا الشكّ، لما قد عرفت أنّ قطع الصلاة مخالفٌ للأصل، فيقتصر فيه على موضع اليقين، وهو غير هذا الفرض.
فما في «الجواهر» من أنّ المراد من السلام، هو الصلاة الذي وردت إليها الإشارة في الخبر المروي عن أبي هاشم، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ :، في حديثٍ:
«فإن صلّى الرجل عند ذلك»، الحديث [١].
وأنّ المقصود منه عند النسيان، في غير محلّه.
ثمّ إنّ ظاهر كلام المصنّف، حيث قال: (ولو صلّى منفرداً ولم يؤذِّن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب الذِّكر، الحديث ١.