المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - حكم زوال الكراهة بالفصل
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بإمكان أنّ السبب في إعراضهم، هو المناقشة في سند الحديث عنده، كما رأيت التصريح بذلك من المحقّق الهمداني، وصاحب «الجواهر» بقوله: (بين رادٍّ للخبر من أصله)، فعلى هذا لا ينافي ذلك القول بالحرمة لو اعتقدنا صحّة سنده ووحدة الحديثين، حتّى لا يضرّ إرسال الخبر المروي في «الاحتجاج» بما قلناه، كما لايخفى.
ولكن الاطمئنان بما ذكرناه مشكل جدّاً، خصوصاً مع ملاحظة قرب زمانهم من عصر الحضور، فإعراضهم عن العمل بالخبر دليل على معرفتهم بالسند وأنّه يجب أن لا يؤخذ به، فلأجل ذلك حكمنا في حاشيتنا على «العروة» تبعاً للسيّد صاحب «العروة» والبروجردي وغيرهما، بالاحتياط الوجوبي في ترك التقدّم، واللَّه العالم.
ولكن بملاحظة إمكان أن يكون عدم حكمهم بالحرمة لأجل اجتهادهم أو عدم اكتفائهم ببعض الشواهد، فضلًا عن دلالة الخبر الصحيح الذي رواه الحميري في الدلالة على عدم الحرمة، فإنّ الاحتياط في الحكم يقتضي الحكم بترك التقدّم من باب الاحتياط الوجوبي.
والخبر المروي في «قرب الاسناد» هو صحيحة هشامبن سالم عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«أتاه رجلٌ فقال له: يابن رسول اللَّه، هل يزار والدك؟
قال: نعم ويُصلّى عنده،