المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨ - في احكام المؤذن
فعلى هذا، لو روعي فيه الاحتياط كان حسناً جدّاً، حذراً عمّا يدلّ عليه الدليل، كما لايخفى على من لاحظ الأخبار في الباب.
الشرط السابع: أن يقف المؤذّن على مرتفع حال الأذان.
صرّح به غير واحد، بل في «التذكرة» و «النهاية» الإجماع عليه، خصوصاً مع ملاحظة الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«كان طول حائط مسجد رسول اللَّه ٦ قامة، فكان ٧ يقول لبلال إذا أذّن:
يا بلال أعلُ فوق الجدار، وارفع صوتك بالأذان»، الحديث [١].
ولأنّه أبلغ في إيصال النداء بالأذان والمناسب لاعتبار المنارة في المسجد، فهل يستحبّ كون الأذان على المنارة أم لا؟
قيل: لا، كما يظهر عن المحقّق البحراني صاحب «الحدائق»؛ لأجل أنّها تندرج في البدعة المحرّمة، وتعدّ من الامور التي أحدثها عمر بن الخطّاب، كما في «الوافي». ولأجل ذلك ورد في النصّ من أمر عليّ ٧ بهدم المنارة، وهو كما في الخبر المروي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ::
«أنّ عليّاً مرَّ على منارة طويلة فأمر بهدمها، ثمّ قال: لا ترفع المنارة إلّامع سطح المسجد» [٢].
بل وفي الخبر المروي عن علي بن اسباط، عن عليّ بن جعفر، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن الأذان في المنارة أسنّةٌ هو؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.