المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - في احكام المؤذن
المشهور بين الأصحاب هو المنع وعدم الاجتزاء، بل عن «المنتهى» و «التذكرة» نسبة المنع إلى أصحابنا وعلمائنا، المشعر بعدم الخلاف عندهم، وفي «المدارك» نسبته إلى ظاهر الأصحاب، والمحكي عن الشيخ في «المبسوط» الاجتزاء وعدم المنع عنه، حيث قال:
(وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا لأنّه لا مانع منه).
لكن ضعّفه العلّامة والمحقّق والشهيد وجماعة من المتأخّرين، بأنّها إن أسرّت في ذلك، فلا اعتداد بأذانها لعدم السماع وإن أجهرت كان أذاناً منهيّاً عنه، لأنّ صوتها عورة ففيه النهي.
ولكن أورد عليه، كما في «الجواهر» وغيره:
أوّلًا: بعدم ثبوت كون صوتها عورة.
وثانياً: بمنع شرطيّة السماع في الاعتداد.
وثالثاً: بعدم كونه عبادة في أذان الإعلام.
ولكنّ الحقّ أن يُقال: إنّ هذه المسألة:
تارةً: يفرض فيما إذا كانت أذانهنّ مشتملةً على الحرام، مثل ما لو أدّى صوتها إلى حصول الشبهة والريبة، فلا إشكال في عدم الاجتزاء في أذان الذكري والإقامة، لكونهما عبادة، وهما حينئذٍ متعلّقان للنهي، وهو يوجب الفساد.
والظاهر أنّ هذا القسم يعدّ مورداً للإجماع، ولا يحتاج إلى الدليل.
واخرى: ما إذا لم يستلزم حراماً من تلك الناحية، ففيه أيضاً:
تارةً: يفرض المسألة عند من يرى أنّ صوتها عورة، كما يظهر ممّا ذكرنا