المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - في احكام المؤذن
لأنّا نقول: يمكن أن يكون ذكر الرجل من جهة أنّ الأحكام المذكورة في الأخبار عادةً توجّه إلى الرجال، وإن لم يختصّ بهم بل يشاركهم النساء أيضاً، نظير ما ورد (أنّ الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع)، حيث لا يكون الحكم مختصّاً بالرِّجال، فهكذا يمكن أن يكون في المقام.
فالحكم بالجواز في أصل الأذان، والاكتفاء والاعتداد بأذانهنّ للنساء هو الأقوى، كما عليه إجماع العلّامة والمحقّق في «المعتبر».
واخرى: إذا كانت المرأة تؤذّن لمحارمها، ففيه قولان:
أحدهما: الحكم بالاجتزاء، كما في «القواعد» و «البيان» و «جامع المقاصد»، بل عن الأخير دعوى الإجماع عليه.
وثانيهما: الحكم بالمنع كما صرّح به المحقّق في «المعتبر» وجماعة منهم صاحب «الجواهر»، مستدلّين عليه بالأصل الذي ذكرناه أوّلًا من عدم السقوط، والاقتصار فيما خالف الأصل على القدر المتيقّن، وأيضاً بعموم موثقة عمّار من نفي الجواز في المباشرة إلّاللرجل، وكذلك عموم ما دلّ على نفي الأذان والإقامة لها حيث أنّ عموم الخبر يشمل الأذان الإعلامي والذكري، غاية الأمر خرج منه خصوص أذانها لنفسها، للأدلّة الدالّة على مشروعيّته لها، ويبقى الباقي تحته، عدا الاعتداد لمثلهنّ بواسطة الإجماع المتقدِّم، والنصوص الدالّة على جواز الاعتداد بأذانها، كما استدللنا عليها في المبحث السابق، وأمّا اعتداد المحارم لأذانهنّ فلايندرج تحت العموم.
هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ على المنع.