المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - في احكام المؤذن
أذان المخالف إذا تمّ ما نقص، حيث لا يبعد استفادة ذلك من سماع أذانه، مع أنّه لم يشرع على تلك الكيفيّة.
فالقول بعدم الكفاية غير وجيه، بل ولم أرَ مَنْ صرّح بذلك من الفقهاء.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّ أذان المخالف على حسب المتعارف، مع التتميم يصير مشروعاً بهذه الكيفيّة بواسطة ذلك الخبر.
وثالثاً: يمكن أن يُقال باستفادة جواز الاكتفاء بأذانهنّ لمثلهنّ، بإطلاق ما جاء في الخبر المروي عن ابن سنان، قال:
«سألت عن المرأة تؤذِّن للصلاة؟ فقال: حسن إن فعلت».
حيث أنّ إطلاق الأذان في قوله: (تؤذِّن) يشمل ما لو أذّنت للجماعة، فيدلّ أدلّة أحكام الجماعة على جواز استماع المأمومين بأذان الإمام واكتفاءهم به، بل ولو لم يسمعوا، حيث يكفي أذان الجماعة لجميع المأمومين. وهكذا الأمر في المرأة فإنّ الخبر بإطلاقه يدلّ على كفاية أذانها لغيرها.
هذا، مضافاً إلى إمكان الاستدلال بالأخبار التي يُستفاد منها جواز أن تقيم المرأة الجماعة لأمثالها، عند من أجاز ذلك، كما هو الحقّ عندنا أيضاً، حيث نستدلّ بتلك الأخبار على أنّ كلّ حكم يجري لجماعة الرجال يكون جارياً لجماعة النساء أيضاً، ومنها جواز الاكتفاء بالأذان للجماعة من الإمام أو المأموم إذا كانا امرأتين.
لا يقال: إنّ مفاد موثّقة عمّار هو اختصاص الحكم بالرجال، حيث قال:
(لايجوز الأذان إلّامن رجلٍ مسلم). حيث يفهم منه اعتبار كون المؤذّن رجلًا.