المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - في احكام المؤذن
«ليس على النساء أذان ولا إقامة» [١].
وممّا رواه الصدوق أيضال في «الخصال»:
«في وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧: يا عليّ ليس على النساء جمعة ولا جماعة، ولا أذان ولا إقامة» [٢].
فما ليس بمشروع كيف يمكن الاعتداد به.
لكنّه مخدوش، أوّلًا: أنّه قد عرفت في المبحث السابق أنّ الأذان والإقامة مشروعين لهما أيضاً، والأخبار النافية محمولة على نفي الوجوب، أو نفي التأكيد، جمعاً بينهما وبين الخبر المروي عن ابن سنان، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ أنّ المرأة تؤذّن للصلاة، فقال: حسن إن فعلت» [٣].
وفي خبر آخر للصدوق، بعد نفي الأذان والإقامة، قال:
«ولكن إذا أذّنت وأقامت فهو أفضل» [٤].
وثانياً: أنّه لو سلّمنا عدم مشروعيّة الأذان لها، فإنّه لم يرد نهي عنه من الشرع حتّى يوجب فساده من تلك الجهة، فلا وجه لعدم الاعتداد به.
إلّا أن يُقال: إنّ الأدلّة الدالّة على الاكتفاء بالسماع، إنّما تنصرف عمّا لا يكون مشروعاً.
وهو أيضاً أوّل الكلام، لإطلاق تلك الأدلّة، مضافاً إلى إشعار أدلّة كفاية
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.