المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - في احكام المؤذن
لإسماع صوتها الأجانب.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّه لو استفيد من أدلّة تشريع أذان الإعلام، أنّه إنّما شرّع للذكور خصيصاً- كما أنّه ليس ببعيد- فحينئذٍ إذا أذّنت فإنّه لم يحصل الأذان الذي هو المطلوب الشرعيّ لإعلام دخول الوقت، وما حصل وإن يمكن إثبات دخول الوقت به- كما ربما يحصل بحسب العادة بأمور اخرى مثل صوت بعض الحيوانات إذا قارن نوعاً صوته مع دخول الوقت- لكنّه لا يكفي في تحقّق أصل المطلوب الشرعي، فهذا أمرٌ لا يخلو عن قوّة وجودة.
هذا كلّه في أذان الإعلام، فشرطيّة الذكورة فيه غير بعيدة، كما عليه المشهور.
وأمّا حكم الأذان الذكري والإقامة، إذا تصدّت المرأة لهما، فإنّ الكلام فيه يقع:
تارةً: إذا كانت تؤذِّن وتُقيم للنساء، فعن «المنتهى» للعلّامة، و «المعتبر» للمحقّق، دعوى الإجماع على جواز اعتدادهنّ لأذان مثلهنّ.
ولا يمكن أن يستشكل فيه إلّامن جهة توهّم أنّ الشارع لم يشرّع لهنّ أذان وإقامة، كما ترى ذلك ممّا ورد في الخبر الصحيح المروي عن جميل، وابن أبي عمير، عن الصادق ٧:
«عن المرأة أعليها أذان وإقامة؟ قال: لا» [١].
وكذا في الخبر المرسل الذي رواه الشيخ الصدوق، عنه ٧:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.