المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - في احكام المؤذن
والذكورة.
يعتبر في المؤذِّن الذكورة، وعليه جماعة كثيرة من الأصحاب، وقيل في وجه اشتراطها دلالة أصالة عدم السقوط عند الشكّ في سقوطه بأذان النساء، بل هي المنساقة إلى الذهن من النصوص التي ورد التعبير في كثيرٍ منها بصيغة الذكور (الرجال)، خصوصاً مع تعارف ذلك في تلك الأعصار من شدّة الاهتمام بالعفاف والستر والحجاب، وتعارف الحياء عند النساء.
مضافاً إلى صراحة ذكر الرجل في الخبر الموثق المروي عن عمّار، حيث قال:
«لايجوز أن يؤذّن إلّارجلٌ مسلم عارف» [١].
بل علّل غير واحد من الأساطين الحكم في المقام بأنّه لو أسرّت المرأة في أذانها بحيث لم يسمعها غيرها فلا اعتداد به، وإن جهرت كان أذاناً منهيّاً عنه؛ لأنّ صوتها عورة، فتفيد النهي؛ ومعلوم أنّ النهي في العبادات يستلزم الفساد.
هذا كلّه فيما استدلّ به على الشرطيّة.
ولكنّ يقتضي أن نلاحظ المسألة تفصيلًا، حتّى يتّضح مراد القائلين بالشرطيّة، ففي المسألة شقوق:
تارةً: يفرض الأذان من النساء للنساء، وهو أيضاً:
تارةً: للإعلام.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.