المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
حديث زيد- ما يفهم منه الجماعة، لكن هذا لايوجب دعوى الاختصاص، خصوصاً مع وجود ما يدلّ على صورة الافراد مثل الخبرين المرويّين عن أبي بصير والسكوني.
فدعوى الاختصاص، كما نسب إلى المشهور أو معظم الأصحاب- كما يظهر عن بعض- لا تخلو عن ضعف، إذ أنّ حديث زيد لا يقاوم مثل تلك الأخبار الواردة في الصلاة الافراد، حيث أنّها أوضح من أن يخفى.
كما أنّ حديث زيد لا يدلّ على شرطيّة الجماعة في السقوط، لأنّ الوارد فيه قوله: (إن شئتما) الظاهر في الرخصة في تشكيل الجماعة المستقلّة، دون مدخليّتها في سقوط الأذان والإقامة.
مضافاً إلى إمكان استفادة الأولويّة في الجملة في صلاة المنفرد إذا اعتبرنا سقوطها في الجماعة.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: بكون المنع في الجماعة، كان لأجل وجود جماعة اخرى الموجبة لتوهين الإمام الراتب، بخلاف صلاة المنفرد فلا أولويّة فيها.
قلنا: بأنّ المنع حينئذٍ ليس من حيثيّة ما نحن بصدده، ويعدّ خروجاً عن المسألة؛ لأنّ كلامنا كان في السقوط، سواء ترتّب عليه التوهين أم لا، فالمنع حينئذٍ كان لأجل نفس الجماعة لا للأذان، إلّاأنّه منع منه لأجل كونه مظهراً لذلك.
وكيف كان، لولا هذه الحيثيّة، لا يبعد استفادة الأولويّة في السقوط في صلاة المنفرد، مع وجود شدّة التأكيد على الأذان والإقامة في الجماعة، ففي