المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
فتشكيك صاحب «المدارك» فيه بالضعف، لاشتراك الراوي بين الثقة وغيره في غير محلّه، خصوصاً مع مسبوقيّته بابن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع.
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قلت له: الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم، أيؤذِّن ويُقيم؟
قال: إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام» [١].
البحث عن دلالة الخبر: هذه الرواية- بحسب الدلالة- كالاولى في سقوط الأذان لمن دخل وقد فرغ الناس عن صلاتهم، لو اريد من قوله: (قد صلّى القوم) فراغهم عن الصلاة لا اشتغالهم بها، وإن كان الملاك في دلالة الخبر جواب الإمام ٧ دون سؤال السائل.
ولو اريد منه حال الاشتغال أيضاً، فغير ضائر حيث أنّ المدار في الجواب من السقوط وعدمه، هو التفرّق وعدمه.
والرواية برغم اشتمالها على ذكر سقوط الإقامة أيضاً، إلّاإنّ مورده هو المسجد، وقد احتمل شيخنا المحقّق الداماد رحمه الله اختصاص حكم سقوطها بخصوص المسجد.
لكنّه لا يخلو عن تأمّل؛ لعدم خصوصيّة للمسجد، إذ الظاهر أنّ الملاك في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.