المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - حكم زوال الكراهة بالفصل
حقّهم : تكون مخصّصة للأدلّة الدالّة على الكراهة، فعند الشكّ في بعض الأفراد، يكون شكّاً في المخصّص، فالمرجع عموم العامّ الذي يقتضي ويفيد الكراهة.
وكيف كان، فنرجع إلى أصل المطلب، وهو ملاحظة أنّ التقدّم على قبورهم : هل هو حرام أم لا؟
ولابدّ قبل الخوض فيه، من البيان والتنبيه بخروج بعض الموارد عن البحث، كما في الحائل الذي يفصل المصلّي عن الصندوق- فضلًا عن القبر الشريف- كالجدار، وكذلك الحكم في البُعد المفرط، لانصراف نصوص المنع عن مثله، مضافاً إلى قيام السيرة على خلافه، ولزوم العسر والحرج لدى الالتزام به، والظاهر أنّ ملاك التقدّم والتأخّر عند فقهاءنا هو الجسد الشريف لا القبر، فضلًا عن الضريح.
نعم، لو تقدّم المصلّي على القبر الشريف لعدّ متقدّماً على الجسد الطاهر أيضاً بلا إشكال.
وأمّا صدق الحائل بوجود الحائل بمثل الصندوق أو الستائر الحريريّة والشبابيك ونحوها كما عليه صاحب «الجواهر»- والتشكيك في احتمال سريان حكم القبر إليها، باعتبار معاملتها معاملته في التعظيم وغيره، وبأنّه لا تساعد عليه الأدلّة.
لا يخلو عن تأمّل، إذا كان ملاك أخذ المفاهيم في الأدلّة من العرف، إذ هم لا يرون مثل الضريح أو الصندوق والأقمشة والستائر أمراً حائلًا بين الشخص