المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - حكم زوال الكراهة بالفصل
المقام الأوّل: بعدما ذكر في «الجواهر» من أنّ قبور الأئمّة : لعلّها لمزيد مزيّتها لا تندرج في إطلاق القبور نصّاً وفتوىً، يبقى حينئذٍ حكمها مقصوراً على الدليل، وما تقتضيه الأدلّة بالخصوص هو عدم البطلان بالتقدّم عليها، بل لعلّ سكوت المعظم عن ذكر ذلك، مع ظهور استقصائهم في المندوبات والمكروهات كالصريح في ذلك.
أقول: فدعوى عدم شمول الإطلاقات لمثل قبورهم :، لولا الأدلّة الخاصّة وما يوجب التخصيص غير معقولة، لوضوح أنّ مزيد مزيّتهم على سائر الناس أمرٌ لاريب فيه ولا شكّ يعتريه، إذ هم الواسطة بين الخالق والخلق، إذ بيمنهم رزق الورى، وبوجودهم ثبتت الأرض والسماء في كلّ عصرٍ وزمان، لكن هذا لايفيد ما ذكره، لوضوح أنّه لو لم يرد دليل آخر على الحرمة أو الكراهة أو الاستحباب في التقدّم والمحاذاة والمجاورة عند الرأس، ولاحظنا الأخبار بنفسها، لاستلزام الحكم بمشاركتها مع سائر القبور من الكراهة، إلّابالحائل أو التباعد، بالتقدير المزبور، وهو أظهر دليل يدلّ على صدق مقالتنا، إذ ليس الأمر كذلك بأن نتحيّر في العثور على حكم الصلاة عند قبور الأئمّة :، أو القول بسكوت الأدلّة عن حكمها، فنتيجة ما ذكرناه تظهر في الأفراد المشكوكة، حيث أنّه على القول بمقالة صاحب «الجواهر» من فقدان دليل بالخصوص، فالمرجع عند فقد دليل في المشكوك هو الحكم بمطلق الجواز المستفاد من الإطلاقات إن وجدت، وإلّا إلى الأصل، وهو أيضاً يفيد الجواز بمقتضى البراءة.
هذا بخلاف مقتضى ما ذكرنا، حيث أنّ الأدلّة الخاصّة الواردة في